الشيخ علي القوچاني
263
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
إلّا أن يقال : بناء على ذلك انّ الشرط يكون تارة : هو العلم بوقوع الشرط خارجا فعلا ، وأخرى : هو العلم بأنّه سيوجد ، ففي الأول لا يحصل الانقداح والإرادة التشريعية قبل وقوع الشرط فلا اشكال أيضا ، فتدبر . [ وجوب المعرفة والتعلم ] 187 - قوله : « وأمّا المعرفة ، فلا يبعد القول بوجوبها حتى في الواجب المشروط » . « 1 » فينجرّ تركها إلى استحقاق العقاب لو استلزم فوت الواجب في الوقت ولو بحصول غفلة في الحكم ، بل في الموضوع ما لم ترفع منه القدرة المعتبرة في الفعل ، بل ولو ارتفعت إذا كان الارتفاع بسبب ترك المعرفة . والسرّ : انّها ليست من المقدمات الوجودية أو الوجوبية كي لا تتصف بالوجوب أصلا على تقدير وتتصف به على نحو اتصاف ذيها به على تقدير آخر ، بل هي من شرائط التنجز عقلا ؛ فبعد العلم بحصول شرط الوجوب - وكذا القدرة على الواجب مع مقدماته الوجودية وحصول البعث الحقيقي من قبل المولى إلى الواجب في وقته - يحكم العقل بوجوب تحصيلها قبله ، وعدم العذر في ترك الواجب المستند إلى تركها بعد العلم باستلزام تركها تركه . هذا لو لم نقل بكون التعلم واجبا نفسيا تهيّؤا ، وإلّا فالامر أوضح . 188 - قوله : « والمؤاخذة عليها بلا برهان ، فافهم » . « 2 » لعله إشارة إلى انّ استقلال العقل بتنجز الاحكام - بمجرد قيام احتمالها - انما هو في صورة كون الاحتمال والتمكن من تحصيل معرفتها في الواجبات المطلقة ، واما في الواجبات المشروطة فلا . امّا قبل حصول شرطها فلعدم تحققها بعد حتى يحكم بتنجزها .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 126 ؛ الحجرية 1 : 88 للمتن و 1 : 90 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 126 ؛ الحجرية 1 : 89 للمتن و 1 : 91 للتعليقة .